عبد الرزاق اللاهيجي

20

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

بمقدار ، وكلّ من الهيولى والصّورة مبدأ للجسم وليس بجسم ، وكالعمى والجهل لكونهما من الأعدام . ظاهر قوله : وتنحصر في تسعة ؛ ناظر إلى الأوّل . وكلام الشّيخ في " الشّفاء " صريح في الثّاني ، فإنّه قال في جواب من ادّعى أنّ هاهنا أمورا خارجة عن المقولات مباينة لها كالوحدة والنّقطة والهيولى والصّورة والعمى والجهل وما أشبه ذلك بهذه العبارة : « فنقول : إنّه ليس كلّ وجود أشياء لا يدخل في المقولات ضارّا في أنّ المقولات كانت هي العشرة ، بل نحو واحد منها وهو أن تكون أشياء لا تدخل في إحدى المقولات العشرة ، ولها أجناس أخرى هي أنواع تحتها ، وإذ ليس يجب في بادي النّظر أن يكون لكلّ ذات موجودة مشارك في الحد هو آخر غيره موجودا حتّى تكون تلك الذّات موجودة ، فليس يجب أن يكون لكلّ شيء نوع مقول على كثيرين بالفعل . ولو كان أيضا لكلّ شيء نوع مقول على كثيرين بالعدد ، لم يجب أن يكون مع ذلك النّوع نوع آخر مشارك له في ماهيّة مشتركة ، حتّى يكون هناك جنس ، فلا يمتنع أن تكون أمور مفردة لا مشارك لها في نوعها ، أو أنواع إنّما هي أنواع بالقياس إلى ما تحتها ، ولا قياس لها إلى ما فوقها حتّى تكون هي أنواع أجناس فوقها ، وإذ « 1 » كان هذا غير مستحيل لم يكن شيء

--> ( 1 ) . في د : « وإذا » . وفي المصدر : « وإذ كان العقل الأوّل لا يمنع هذا فليس مستحيلا ظاهر الاستحالة بنفسه ، وإذ ليس كذلك ، فإن كانت أشخاص مفردة لا أنواع لها البتة ، ولا أجناس على الشرط المذكور ، وأنواع لا أجناس لها ، لم يكن شيء الخ » .